الزواج العرفي واسباب انتشاره فى العالم العربى

الزواج العرفي واسباب انتشاره فى العالم العربى



الزواج العرفي لم يكن منتشرا بهذا الشكل في الأونة الحالية،فمنذ ان عرف الانسان التشريع عن طريق الاديان السماوية جميعها عرف قدسية الزواج وكم الالتزامات الملقاة علي عاتق الطرفين (الزوج والزوجة)، كما بين التشريع والقانون الهدف من الاشهار والاعلان وما يحويه من حفظ لحقوق الطرفين ويدعم استقرار الاسرة والمجتمع ويحفظ حقوق وانساب الاجيال المتتالية، ولكن ظهر في الاونة الاخيرة نوعا جديدا من الزواج بما يسمى الوزاج العرفي الذي كان جائزا في حالات خاصة وشروط معينة في سنوات الاسلام الاولي، ولكن متبعيه من الشباب في العصر الحديث استغلوا هذا النوع من الارتباط ليجعلوا منه حلا سهلا لما يواجههم من صعوبات في اتمام الزواج الشرعي المتعارف عليه في الامور العادية.
الزواج العرفي لايلزم الزوج والزوجة بالقوانين الزوجية الشرعية

وقد حلل علماء الاجتماع انتشار الزواج العرفي بين الشباب للاسباب الأتية

نوع من التحايل على الدين والظروف والمجتمع لاشباع الغرائز والشهوات وقد اسفر البحث الذي اجرته الدكتوره “ليلى عبد الجواد” عن مدى انتشار الزواج العرفي بين طلاب الجامعات الى ان اسباب الزواج العرفي في هذه المرحلة حسب اراء الشباب تتمثل في
1- وسائل الاعلام : وقد القى الشباب اللوم على القنوات الفضائيه التي تقدم محتوى غير اخلاقي من الفن الغير جميل المستفز لغرائزهم وشهواتهم في هذا السن وقد انتشرت هذه القنوات في كل البيوت وكل الاماكن مما يصعب على الشباب الابتعاد عنها.
2- تقليد النموذج الغربي : حيث يتمتع المجتمع الغربي بحريه لا تتفق مع مجتمعنا الشرقي ومعتقداتنا الدينية والتي تتمثل في عيش الشباب والفتيات مع بعضهم بدون زواج او رقابة من الاهل فهذا الوضع حاز على رغبة وفضول شبابنا بتجربة هذه الحياه الغريبة على مجتمعنا.
3- التفكك الاسري : التفكك الاسري وغياب رقابة الاباء على الابناء لها دور كبير في اعطاء الحرية الخاطئة للشباب في هذا السن الغير مستقر وذلك لغياب التوعية الاخلاقية والدينية من جانب الاسرة.
الزواج العرفي يلجأ اليه الكثيرين تجنبا لتكاليف الزواج
4- عدم وجود امكانيات الزواج : وذلك لسوء الحاله الاقتصادية في معظم البلاد العربية التي سجلت معدلات عالية من حالات الوزاج العرفي ومن اهمها مصر (الاعلى علي الاطلاق) والتي تنعكس على الشباب فلقد ارتفعت نسبة البطالة بشكل مخيف وارتفعت معها كافة الاسعار ومما ادى الى خلق اعباء وصعوبات مضاعفة على الشباب.
5- عدم وجود رأي ديني : فلقد تعددت التشريعات والفتاوى التي احياناً تحلل الزواج العرفي وتعتبره زواج شرعي واحياناً تحرمه وتعتبره زنا وطريقه غير شرعيه لاشباع الغرائز .
6- الاختلاط بين الجنسين : منذ القديم وديننا ومجتمعنا يضع حدود للاختلاط بين الجنسين ولكن في الاونة الاخيرة زاد الاختلاط عن الحدود المفروضة، فاصبحت الصداقات بين الشباب والفتيات تأخذ شكل اخر بهدف بلوغ الحريه الزائدة والتي تعتبر غريبة علي مجتمعاتنا.
الزواج العرفي وكيف سيحب الطرفين بعضهم للأخر؟
ويبقي خطر الزواج العرفي يلوح في حياة الشباب فيجب علينا التصدي لانتشار هذه الظاهرة في مجتمعنا الشرقي وذلك بتعزيز القيم الاخلاقية لدي الشباب وزيادة الوعي الديني لهم وتقدير سوء الاحوال الماديه لهؤلاء الشباب بعدم المغالة في تكاليف الزواج.