هل اتزوج بمن يصغرني سناً
هل اتزوج بمن يصغرني سناً ، سؤال تطرحه بعض الفتيات حين تلتقي بفتى أحلامها وتكتشف أنه يصغرها في السن. فقد جرت الأعراف في مجتمعاتنا العربية أن تتزوج المرأة برجل يكبرها ببعض سنوات، أو على الأقل يكون في نفس عمرها وسنها، وقد نرى أمثلة لفتيات تتزوجن بمن يكبرهن في السن بسنوات عديدة وقد لا يسبب ذلك مشكلة عند الكثير من الفتيات بل وقد يجده البعض شئ مستحسن بحجة أن السيدة تهرم وتظهر عليها ملامح وسمات التقدم في العمر قبل الرجل. ولكن عندما تفكر فتاة في الأرتباط بمن يصغرها في السن ولو بشهور قليلة، نجد أنه يعتبر عند كثير من العائلات وفي نظر الكثير من الشبان والشابات شئ غير معتاد وقد يكون مرفوض من حيث المبدأ أو على الأقل يحتاج إلى الكثير من التفكير.
هل اتزوج بمن يصغرني سناً .. سؤال يراود الفتيات ؟
الزواج من الأشياء التي تختلف في مجتمع عن آخر وتختلف في ثقافة عن أخرى، فنجد أنه في المجتمعات الغربية قد لا يسبب فارق السن بين الزوج والزوجة أي مشكلة، ولكن ليس هذا هو الحال في مجتمعاتنا العربية. حيث ينظر المجتمع العربي إلى الرجل بأنه رمز للقوامة، والقوامة من وجهة النظر العربية تتطلب أن لا يكون الرجل أقل من المرأة، فيجب أن يكون أعلى منها في المستوى الإجتماعي والمادي والتعليمي أو على الأقل ألا يكون أدنى منها، ومن هنا نجد أنه في الأذهان العربية والثقافة العربية تترسخ فكرة أن يكون الرجل أكبر من المرأة في السن بحجة أنه سيكون أكثر عقلاً وأتزاناً وأقدر على اتخاذ القرارات وأكثر من زوجته خبرة في الحياة، فيستطيع أن يتولى قيادة المركب ويسير بها إلى بر الأمان.
حال الفتاة قد تغير كثيراً في العصر الحديث
وقد تكون وجهة النظر هذه صحيحة من حيث أن تفوق الرجل في العمر قد يجعله أكثر خبرة وحكمة وأقدر على تمييز الصح من الخطأ، ولكن وجهة النظر هذه قد تكون صحيحة في الأزمان الماضية حيث كان الرجل يتزوج بفتاة صغيرة لا تعرف ولا ترى من الدنيا شيئاً ولم تستطع تكوين خبرات حياتية. فكانت الزوجة دائماً تنظر للزوج وكأنه أب يساعدها ويقف بجانبها ويرشدها إلى الطريق الذي يجب أن تسلكه، أما في أيامنا هذه فقد خرجت الفتاة إلى العمل، ودرست وتعلمت، ورأت الكثير فهي لا تحتاج إلى زوج يكون في منزلة الأب ولكنها تحتاج إلى زوج يكون في منزلة الصديق الذي يصاحبها في طريقها ويبنون منزلهم سوياً، ويأخذ برأيها وتأخذ برأيه ويسيرا سوياً في طريقهما معاً جنباً إلى جنب.
وقد تكون وجهة النظر هذه صحيحة من حيث أن تفوق الرجل في العمر قد يجعله أكثر خبرة وحكمة وأقدر على تمييز الصح من الخطأ، ولكن وجهة النظر هذه قد تكون صحيحة في الأزمان الماضية حيث كان الرجل يتزوج بفتاة صغيرة لا تعرف ولا ترى من الدنيا شيئاً ولم تستطع تكوين خبرات حياتية. فكانت الزوجة دائماً تنظر للزوج وكأنه أب يساعدها ويقف بجانبها ويرشدها إلى الطريق الذي يجب أن تسلكه، أما في أيامنا هذه فقد خرجت الفتاة إلى العمل، ودرست وتعلمت، ورأت الكثير فهي لا تحتاج إلى زوج يكون في منزلة الأب ولكنها تحتاج إلى زوج يكون في منزلة الصديق الذي يصاحبها في طريقها ويبنون منزلهم سوياً، ويأخذ برأيها وتأخذ برأيه ويسيرا سوياً في طريقهما معاً جنباً إلى جنب.
ما فائدة أن تتزوج الفتاة من يكبرها في العمر ولكنه غير ناجح
ولهذا نجد أمثلة من الفتيات وقد تخلت عن وجهة النظر التي تعتقد بأن الرجل يجب أن يفوق المرأة في العمر، فقد تحب الفتاة زميل لها في العمل وتجد أنه في مثل سنها أو يصغرها في السن، وتجد أنه يمتلك جميع المقومات التي كانت تحلم بها في شريك عمرها، فتحبه وتتمسك به ولا تلقي بالاً لهذه المعتقدات القديمة، ولا تخجل من أن تصرح بأنها أكبر من زوجها في العمر، فهذا الأمر لا يعيبها ولا يعيب زوجها في شئ. فهذه الفتاة عندما تجد شاب يتقدم لخطبتها وقد أتم دراسته وشغل وظيفة مرموقة وأدخر مالاً يستطيع به إنشاء بيت وتكوين أسرة، وبجانب كل ذلك تجد أنه على خلق ويحبها ويحترمها. وفي نفس الوقت يتقدم لها شاب آخر أكبر منها في العمر ولكنه تعثر في دراسته وأتمها بصعوبة، ومن ثم فقد يكون غير ناجح في عمله، ولم يستطع إدخار المال الكافي لتكوين أسرة، فسنجد أن الفتاة لن تلقي بالاً في هذه الحالة لعامل فارق العمر وستقبل الزواج بمن هو أصغر منها حتماً، فما فائدة أن كان يكبرها في العمر ويكون غير ناجح في حياته ولا يوجد مستقبل مشرق ينتظرها معه؟
ولهذا نجد أمثلة من الفتيات وقد تخلت عن وجهة النظر التي تعتقد بأن الرجل يجب أن يفوق المرأة في العمر، فقد تحب الفتاة زميل لها في العمل وتجد أنه في مثل سنها أو يصغرها في السن، وتجد أنه يمتلك جميع المقومات التي كانت تحلم بها في شريك عمرها، فتحبه وتتمسك به ولا تلقي بالاً لهذه المعتقدات القديمة، ولا تخجل من أن تصرح بأنها أكبر من زوجها في العمر، فهذا الأمر لا يعيبها ولا يعيب زوجها في شئ. فهذه الفتاة عندما تجد شاب يتقدم لخطبتها وقد أتم دراسته وشغل وظيفة مرموقة وأدخر مالاً يستطيع به إنشاء بيت وتكوين أسرة، وبجانب كل ذلك تجد أنه على خلق ويحبها ويحترمها. وفي نفس الوقت يتقدم لها شاب آخر أكبر منها في العمر ولكنه تعثر في دراسته وأتمها بصعوبة، ومن ثم فقد يكون غير ناجح في عمله، ولم يستطع إدخار المال الكافي لتكوين أسرة، فسنجد أن الفتاة لن تلقي بالاً في هذه الحالة لعامل فارق العمر وستقبل الزواج بمن هو أصغر منها حتماً، فما فائدة أن كان يكبرها في العمر ويكون غير ناجح في حياته ولا يوجد مستقبل مشرق ينتظرها معه؟
المشكلة ليست في الفتاة ولكنها مشكلة الرجل أولاً
نعم قد لا تشكل مشكلة السن أزمة عند فتيات كثيرات فكما استعرضنا فيما سبق أن الفتاة في عصرنا الحالي تغيرت كثيراً وأصبحت تكيل الأمور بميزان العقل أكثر. وأستطاعت أن تكون خبرات كثيرة ساعدتها على أن يتفتح عقلها وتقبل مالم تكن والدتها أن تقبله. ولكن المشكلة الأكبر في هذا الشأن تكون في الرجل (أغلب الرجال) الذي لا يستطيع أن يقبل أن يرى زوجته تتفوق عليه في أي شئ وإن كان هذا الشئ هو العمر. فنرى أن بعض الرجال بعد أن يتزوج بمن تكبره في السن ويكون على اقتناع كامل بمن يتزوجها، ولا يُلقي بالاً لعامل السن، نجده بعد أن تمر بعض السنوات على زواجه منها يذهب ليتزوج بأخرى تصغره في السن. وقد يكون تبريره في ذلك أنه يريد أن يشعر أن زوجته تحتاجه، فزوجته الأكبر منه تعمل ومستقلة وتجني المال الكثير وهو يحتاج أن يشعر بأن هناك من يعتمد عليه في كل أمر من أمور الحياة. وهنا قد نرى أن مشكلة مثل هذا الرجل ليست في فرق السن بينه وبين زوجته ولكنها مشكلة ضعف ثقته في نفسه وأنه يحتاج إلى أن يكون بجانب من هو أقل منه – ليس في السن- في المال والنجاح ليشعر بتميزه وتفوقه. ولذلك عليك عند الزواج الأبتعاد عن مثل هؤلاء الرجال الذي يريد زوجة ضعيفة بصرف النظر عن إن كان يكبرك أو يصغرك في السن.
نعم قد لا تشكل مشكلة السن أزمة عند فتيات كثيرات فكما استعرضنا فيما سبق أن الفتاة في عصرنا الحالي تغيرت كثيراً وأصبحت تكيل الأمور بميزان العقل أكثر. وأستطاعت أن تكون خبرات كثيرة ساعدتها على أن يتفتح عقلها وتقبل مالم تكن والدتها أن تقبله. ولكن المشكلة الأكبر في هذا الشأن تكون في الرجل (أغلب الرجال) الذي لا يستطيع أن يقبل أن يرى زوجته تتفوق عليه في أي شئ وإن كان هذا الشئ هو العمر. فنرى أن بعض الرجال بعد أن يتزوج بمن تكبره في السن ويكون على اقتناع كامل بمن يتزوجها، ولا يُلقي بالاً لعامل السن، نجده بعد أن تمر بعض السنوات على زواجه منها يذهب ليتزوج بأخرى تصغره في السن. وقد يكون تبريره في ذلك أنه يريد أن يشعر أن زوجته تحتاجه، فزوجته الأكبر منه تعمل ومستقلة وتجني المال الكثير وهو يحتاج أن يشعر بأن هناك من يعتمد عليه في كل أمر من أمور الحياة. وهنا قد نرى أن مشكلة مثل هذا الرجل ليست في فرق السن بينه وبين زوجته ولكنها مشكلة ضعف ثقته في نفسه وأنه يحتاج إلى أن يكون بجانب من هو أقل منه – ليس في السن- في المال والنجاح ليشعر بتميزه وتفوقه. ولذلك عليك عند الزواج الأبتعاد عن مثل هؤلاء الرجال الذي يريد زوجة ضعيفة بصرف النظر عن إن كان يكبرك أو يصغرك في السن.


No comments