اخر الأخبار

انتِ وإبنتك المراهقة

تبدأ مرحلة المراهقة عند البنات من سن 9 سنوات، ومن الواجب عليك قبل أن تتم إبنتك هذا السن أن تمهدي لها الفترة التي سوف تمر بها ولا تخجلي من الكلام معها طبقاً لتربيتك فهذا الجيل مختلف عن الجيل الذي تربيتي انت فيه ، الجيل الحالي يعتمد على التكنولوجيا المتطورة ومن السهل أن تعرف إبنتك جواب الأسئلة التي تدور في ذهنها دون أن تقول لك شئ, لذلك يكون دورك في تلك الفترة أهم من أي فترة مضت لأن إبنتك تنتقل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضج وتذكري أن كل المواقف التى تحدث في هذه الفترة سوف تؤثر على شخصيتها وطباعها لذلك كوني حريصة جداً في تصرفاتك معها لأن ذلك ينعكس عليها بالإيجاب أو بالسلب.

الطريقة السليمة للتعامل مع ابنتك المراهقة

-أولاً لا تعامليها على أساس أنها مازالت طفلة وتفرضي عليها الأوامر لأن تلك الفترة يكثر فيها العند لكونها تحب أن تبرز شخصيتها فيها، فالدور الذي ينصب عليك هو أن تبدأي معاملتها على أنها بالغة وتتحمل نتائج تصرفاتها وأن تمنحيها قدر من الحرية والإستقلالية لكي تتعرف على شخصيتها وهذه الفترة هي فرصة كبيرة لك لأنها تجعلك متقربة من إبنتك وتتعرفي على شخصيتها, وتجعليها تعتمد على ذاتها في بعض المواقف التي لا تتطلب منك التدخل فلا يجب عليك أن تتدخلين في كل التفاصيل أو تفرضين رأيك عليها لكونك والدتها بل حاولي أن تتعلمي معها التصرف الصحيح تجاه المواقف ولا تعودي إلي أصول تربيتك نظراً لإختلاف الزمن.
- كذلك يجب عليك أن تعلمي أنه في هذه المرحلة شخصية إبنتك تبدأ في التغير, فمثلاً إذا كانت إبنتك تطيع أوامرك فسوف تجدين العكس في مرحلة المراهقة, فلا تنزعجي لأن هذا طبيعي جداً لأنها تبدأ بالبحث عن شخصيتها. لذا عليك أن تساعديها في ذلك دون بألا تتسلطين عليها فتقومي بإلغاء شخصيتها. بل كوني قريبة منها في الفكر لأن ذلك يمنحها الثقة في النفس, وعليك أن تخبريها بما سوف تمر به في تلك المرحلة  فمثلاً تخبريها عن التغيرات الجسدية التي تمر بها بدون خجل لأن المعلومات التي تأتي منك أفضل مما قد تعرفه من مصادر مجهولة بالنسبة لكي,  فالفتيات في هذه المرحلة يتداولون الحديث بينهم في كافة المواضيع, ولهذا من الأفضل أن تحادثيها بدلاً من أن تتلقي معلومة خاطئة سواء أكان مصدرها الإنترنت أو من زميلاتها.
- كذلك يجب أن تحادثيها عن تلك المرحلة بأنها قد تشعر بإنجذاب نحو أحد زملائها فهذا طبيعي, وأن تخبريها بأن كل ما تشعر به هو طبيعي, ولكن ليس هذا هو الحب بمعناه الصحيح، فعندما تأتي وتحدثك قد تسمعين ما لا تحبين أن تسمعيه لذلك كوني صبورة حتي النهاية ولا تندفعي في الرد عليها, لأن تلك المواقف تظهر إذا كنتي بالفعل صديقة لها وتحبي أن تسمعيها أم أنك أم وتحبين أن تمارسين عليها تلك الصفة فكوني حذرة في رد فعلك عند سماعك لها.
- أيضاً عليك أن تحددي معها ما هو مسموح وما هو غير مسموح لأن كونك صديقة لها لا يسمح لك بأن تمارسي أمومتك عليها, فالتحديد هو الأفضل لأن ذلك يجعلها تتحمل نتيجة تصرفاتها سواء أكانت صحيحة أو خاطئة.
وننصحك سيدتي العزيزة النصيحة الذهبية في مرحلة المراهقة وهي أن تكوني مستمعة جيدة لإبنتك الغالية لأن الفتاة المراهقة تحب من يستمع إليها وتنجذب نحوه فكوني أنت من تحب أن تتحدث معه بدلاً من أى زميلة أو صديقة ليس لديها الخبرة الكافية التى أعطتها لك الحياة.

No comments