هل تغير الحب ؟

هل تغير الحب ؟


لماذا أصبح الحب متسرعاً ؟!

لماذا أصبحت كلماته مرهقة .. متعبة ؟!

هل تغير الحب أم نحن الذين تغيرنا ؟

هل فقد الحب شيئاً من قدسيته ليلائم إيقاع الحياة السريع؟
لك يتغير الحب ولكننا نحن الذين تغيرنا .. تغيرت فينا أشياء كثيرة . تغيرت كل ظروف الحياة فالظروف فرضت علينا نوعاً من الجحود فتحولنا إلي أرقام لا تحركها إرادتنا بقدر ما تحركها ماديات العصر ومشاغل الحياة من عمل وغيره .
اللحظة التي تمر في عمل شاق من أجل توفير مقدم الشقة أو ثمن الأثاث أصبحت أكثر أهمية من لحظات التفاهم بين إثنين جمع الحب الشريف بين قلبيهما فقد الشوق معناه بعد أن أصبح المبدأ السائد “نظرة فإبتسامة فموعد فلقاء ..بس وتعزمها علي السينما من ثلاثة لأربعة ونص”!!
تغيرنا وتغير العالم من حولنا .. صراع ونزاع وحروب ودخان ..عالم جديد قلق وغير مريح .. لا يعترف بالحب ولا يريد له النهاية السعيدة بل يريد حباً بلا بداية أو نهاية وفي طريق الاستمتاع ينتزع ثوب الحشمة باسم الصراحة والواقعية وسخر من الحب الشريف ومن الزواج ومن الآداب ومن كل ما عاشت عليه الإنسانية أجمل أيامها وأعذب أحلامها .. هبط لفظ الحب في كل شئ حتي في الحذاء !!
علينا أن نفهم أنه مهما تغيرنا ومهما تغيرت ظروف الحياة سيظل الحب دائماً علاقة خاصة جداً ستظل كلمة الحب رغم كل استعمالاتها التي جعلت من بعض المطربين أثرياء ومن بعض الكتاب أصحاب ألوف كلمة تملك جاذبيتها الخاصة وقانونها السري الذي يجعلها كبصمات الأصابع بقي أن نفكر في سؤال هام .. تري أي نوع من الحب ذلك الذي ينتظر الأجيال القادمة ؟